قطب الدين الراوندي

341

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

أمره ، وبادر الهدى قبل أن تغلق أبوابه ، وتقطع أسبابه ، واستفتح التوبة ، وأماط الحوبة ، فقد أقيم على الطريق وهدى نهج السبيل . ( ومن دعائه عليه السلام ) [ يدعو به كثيرا ] ( 1 ) الحمد للَّه الذي لم يصبح بي ميتا ولا سقيما ولا مضروبا على عروقي بسوء ، ولا مأخوذا بأسوء عملي ، ولا مقطوعا دابري ، ولا مرتدا عن ديني ، ولا منكرا لربى ، ولا مستوحشا من ايماني ، ولا ملتبسا عقلي ، ولا معذبا بعذاب الأمم من قبلي . أصبحت عبدا مملوكا ظالما لنفسي ، لك الحجة علي ولا حجة لي ، لا أستطيع أن آخذ إلا ما أعطيتني ، ولا أتقي إلا ما وقيتني . اللهم إني أعوذ بك أن افتقر في غناك ، أو أضل في هداك ، أو أضام في سلطانك ، أو اضطهد والأمر لك . اللهم اجعل أول نفسي ( 2 ) كريمة تنتزعها من كرائمي ، وأول وديعة ترتجعها من ودائع نعمك عندي . اللهم إنا نعوذ بك أن نذهب عن قولك ، أو نفتتن عن دينك ، أو تتتايع ( 3 ) بنا أهواؤنا دون الهدى الذي جاء من عندك .

--> ( 1 ) ليست الزيادة في م ، ب . وليس « كثيرا » في الف . ( 2 ) في نا ، الف ، يد ، ب : « نفسي أول كريمة » . ( 3 ) في الف : « تتابع » وفي نا : « تتايع » وفي يد : تتتابع .